
عاد الوافدون الذي هجروا من مساكنهم، صاروا ينعمون بالإنارة و الدفء، الهيات العليا في البلد وفرت لهم ما كانوا يفتقدونه قبل أن يفروا من الموت، و الداخلية أبعدت عنهم الخوف الذي يسكن مفاصلهم، عادت الحياة إ لى المزارع و الحقول، ودب نشاط كبير في أوساط الشباب… غادر عمي مسعود وعائلته الحي العتيق، ..حين يسأل من قبل أحفاده عن الفرحة التي تغمره كل ليلة، يكتفي بالقول : الحيلة أمامكم زاهرة، ووطنكم كريم، فلا تفرطوا في التخلي عنه وقت الحاجة، إنه يجمع ولا يفرق، فكونوا كذلك.
حاولوا أن يجدوا تفسيرا لسر هذه الإبتسامة التي تملأ وجهه، وهذا الكلام الذي يهذي به، لكنهم لم يفلحوا في معرفة سر ذلك…