
تبدأ الرواية بتساؤل عن معنى الحياة، وعن جدوى الرحلة التي نقطعها حتى الموت، هل طول العمر يعني حظا أوفر، أم أن قصره راحة مبكرة ما دمنا -مهما عشنا- سنصل إلى النتيجة نفسها؟
“مسعد” أول بطل نطالع اسمه في سطور الرواية، ويضل موجودا حتى النهاية، سواء بوجوده الحقيقي، أو بالأثر الذي خلّفه في كل من حوله. يتجلى وجوده منذ أن كان فتيا في قريته، وحتى سفره للعراق كآلاف المصريين غيره في ذلك الوقت، ثم عودته المفاجئة والتي لم يتوقعها ولم يصدقها أحد.
أحداث الرواية رحلة طويلة تمتد عبر جيلين، وربما ثلاثة أجيال، من قلب قرية من قرى مصر، مرورا بالعراق، ثم العودة إلى مصر ثانية، ثم ذهابا إلى ألمانيا، والعودة بعدها أخيرا إلى مصر.
تتداخل التساؤلات وتتشابك عن معنى الحياة، ومعنى الموت، وإذا كان أحدهما هو بداية الرحلة، أم نهايتها؟ أم همًا وجهان لنفس العملة.
رواية مليئة بالتساؤلات، ومحاولات البحث عن أجوبة، أو ربما هي غير معنية بالوصول إلى إجابات، فالحياة عبارة عن تساؤل ممتد تتتاقله الأجيال.