
ترجمة: فضيل بومالة
يتناول هذا الكتاب -الأول من نوعه- إجلا، جانبا مجهولا من حرب ا الجزائر ، يتعلق بالوجه الآخر للنزاع ك حدث داخل فرنسا. وجه طبعته، كما هو الشأن في االجهة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، العمليات المسلحة و الاغتيالات والقمع. لقد شكل المهاجرون الجزائريون، المتزايدة أعدادهم والصعبة أحوال معاشهم وعملهم بفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، رهان «معركة باريس» التي بلغت ذروة عنفها في الفرة ب 1954 و ن1962. ك أن السيطرة عى هؤلاء الأهالي من السكان كانت غاية السلطات الفرنسية التي احرصت عى الإبقاء عى « فرنسيي الجزائر المسلمين » بمنأى عن دوائر الوعي الوطنية من ناحية، و هدفا للتنظيم الندي المتمثل في الحركة الوطنية الجزائرية التابعة لمصالي نننالحاج و جبهة التحرير الوطني حديثة النشأة و اللذين دخا في اقتتال مفتوح و دامي. وعليه، فقد تضاعف كفاح التحرير في فرنسا ك في الجزائر بحرب أهلية شعواء. وفي ا قلب تلك العمليات التي بلغت حدتها بالقمع الوحي الذي عرفته مظاهرات 17 أكتوبر 1961، سنصادف شخصية موريس بابون الذي لعب دورا حاس بصفته مديرا عاما لرطة شاباريس. و قد استطاعت ليندة عمي أن تطلع بطريقة استثنائية عى محفوظات بابون رالخاصة والتي تكشف بجاء وفجاجة وحشية القمع. إن كتاب ليندة عمي، بما يحويه ر من مصادر و وثائق جادة، يمثل إسهاما نوعيا هاما في البحث في ذاكرة حرب الجزائر.