
يأخذنا الكتاب في رحلة طويلة عبر التاريخ، لنتابع تطور ثقافة النمور في مصر. بدءا من تقديس الخمور في مصر القديمة، وعند قدماءالمصريين. ومرورا بتاريخ الخمور عند العرب قبل الإسلام، وكيف يتم التعامل معها.
مع إلقاء الضوء بدقة على مرحلة وحقبة المماليك، والعصر العثماني، حيث تأرجحت بين الإباحة والتحريم. ووصولا لدور البارات في ثورةعرابي، والتاريخ الوطني للنضال، والذي كان جزء كبير منه يتم عبر البارات.
رحلة طويلة شيقة تمكن الكاتب بدقة من رصد وتحليل تاريخ ثقافة الخمور وانتشارها، أو منعها وتحريمها. حيث نتتبع، “منازل احتساءالجعّة” في مصر القديمة، والتي تحولت إلى “الخمامير” قبل أن تتطور “الخمامير” بدورها إلى “بارات”، بالمعنى الحديث للكلمة أوائل القرن التاسع عشر، حيث كان أول بار مصري آسسته الحملة الفرنسبة على مصر عام 1800، وقد أشار إليه مؤرخ تلك الفترة عبد الرحمان الجبرتي، وعرف باسم “بار المشهد الحسيني”.
كتاب شديد التشويق، وبأسلوب حكائي عميق، موثق، يأخذنا في رحلة عبر التاريخ، لتطور ثقافة موجودة في كثير من أدبيات العرب القديمة، والحديثة على حد سواء.